ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٤ - الحديث ١١١
[الحديث ١١١]
١١١الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِنْ أَصَبْتَ كَلْباً مُعَلَّماً أَوْ فَهْداً بَعْدَ أَنْ تُسَمِّيَ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ قَتَلَ أَوْ لَمْ يَقْتُلْ أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ وَ إِنْ أَدْرَكْتَ صَيْدَهُ فَكَانَ فِي يَدِكَ حَيّاً فَذَكِّهِ فَإِنْ عَجِلَ عَلَيْكَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ تُذَكِّيَهُ فَكُلْ.
وَ يَجُوزُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ مُخْتَصَّيْنِ بِالْفَهْدِ لِأَنَّ الْفَهْدَ يُسَمَّى كَلْباً فِي اللُّغَةِ وَ مَا أَكَلَ الْفَهْدُ مِنْهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ أَيْضاً فَقَدْ رَوَى
الحديث الحادي عشر و المائة:
قوله: و يجوز أيضا أن يكون لعله رحمه الله أراد الفهد و أمثاله مما لا يحل صيدها، كما صرح به في الاستبصار، حيث قال: و يجوز أن يكون المراد بالكلب في الخبرين الفهد و غيره من السباع، لأن ذلك يسمى كلبا في اللغة و إن لم ينقل بعرف الشريعة في قوله تعالى" مُكَلِّبِينَ" فيما يصطاده الفهد، و ما يصطاده و شبهه لا يؤكل إلا ما أدرك ذكاته [١].
انتهى.
فعلى هذا يشكل ما اشتمل عليه تلك الأخبار من حله إذا لم يأكل، إلا أن يجعل الأكل كناية عن عدم إدراك الذبح و عدمه على أدركه. و لا يخفى بعده، لا سيما في الخبر الذي ذكره تأييدا لوجه الجمع، ثم لا يعلم وجه التأييد منه، لأنه إن كان لإطلاق الكلب على الفهد، بأن يكون حمل قوله" سواء" على الاتحاد في المعنى، فضعفه أظهر من أن يخفى. و إن كان لذكر الفهد فيه فالكلب أيضا مذكور معه.
[١]الإستبصار ٤/ ٧٠.